أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
53
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
الشيخ محمّد رضا النعماني ، فطلب السيّد الحائري منه أن يبلغ السيّد ( رحمة الله ) بأنّه يريد مقابلته على وجه الضرورة . بعدها صعد السيّد الحائري إلى المكتبة حيث اجتمع بالسيّد الصدر ( رحمة الله ) « 1 » وأبلغه بأنّه كان يرى نفسَه المقصودَ من البند الرابع ، وأنّ بقاءه في التنظيم لم يكن ناشئاً من تمرّدٍ على قراراته . فذكر السيّد الصدر ( رحمة الله ) أنّه كان يقصد من الفقرة الرابعة من القرار الشيخ عارف البصري لا السيّد الحائري « 2 » ، وكان قد استثنى كذلك الشيخ محمّد مهدي الآصفي « 3 » . ثمّ نزل السيّد الحائري وغادر إلى إيران ، ولم يعرف الشيخ النعماني بالأمر إلّا بعد فترة « 4 » . ولم يكن السيّد الصدر ( رحمة الله ) مقتنعاً بكفاية العذر الذي قدّمه السيّد الحائري لارتكاب هذا الخطأ الكبير كما صرّح بذلك - أي السيّد الصدر ( رحمة الله ) - ، وكان يرى على الأقلّ ضرورة إخباره بهذا الأمر ، خاصّةً وأنّه لم يكن على علم بانتسابه إلى التنظيم الخاص ، بل قيل : إنّه كان يقوم بنشاطات حزبيّة في إحدى المدارس التي أسّسها السيّد محسن الحكيم ( رحمة الله ) ، الأمر الذي أثار امتعاض بعض أبناء الأخير « 5 » . وكان أن أصيب السيّد الصدر ( رحمة الله ) بالمرض على إثر الاعتراف الذي قدّمه [ السيّد الحائري ] « 6 » ، وتأذّى منه للموقف المشار إليه « 7 » ، وغضب منه لأنّه لم يسمع منه اعتراضاً [ على قراره ] ليحترمه ويقدّره « 8 » . وقد تمكّن السيّد الحائري من الخروج - بتاريخ 28 / جمادى الأولى / 1394 ه - « 9 » ( 19 / 6 / 1974 م ) - بدون أيّة مشكلة لأنّه لم يكن قد صدر بعدُ قرارٌ بتوقيفه ، وإن كان خروجه ممكناً على كلّ حال نظراً للاختلاف الواقع بين اسمه الذي يعرف به ( وهو السيّد كاظم الحائري ) وبين اسمه المثبت في جواز السفر ( وهو محمّد كاظم طبيب زاده ) « 10 » .
--> ( 1 ) حدّثني بذلك الشيخ محمّد رضا النعماني بتاريخ 21 / 3 / 2005 م ( 2 ) حدّثني بذلك السيّد علي أكبر الحائري بتاريخ 28 / 2 / 2004 م نقلًا عن أخيه السيّد كاظم الحائري ( 3 ) حدّثني بذلك الشيخ عبد الحليم الزهيري بتاريخ 19 / 12 / 2004 م ( 4 ) حدّثني بذلك الشيخ محمّد رضا النعماني بتاريخ 21 / 3 / 2005 م ( 5 ) نظريّة العمل السياسي عند الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر : 263 ، 286 الهامش ( 49 ) . ولم يرد في كلام السيّد الحكيم التصريح باسم السيّد الحائري ، إلّا أنّه يقصده بلا شك . وكنتُ متوقّفاً في أن يكون السيّد الصدر ( رحمة الله ) لا يعلم بأصل انتساب السيّد الحائري إلى التنظيم كما ذكر السيّد الحكيم ( رحمة الله ) ، باعتبار أنّ ذلك لا يكاد ينسجم مع قرب السيّد الحائري الشديد من السيد الصدر ( رحمة الله ) ، خاصّةً وأنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) قال له : إنّه لم يقصده من الفقرة الرابعة وإنّما قصد الشيخ عارف البصري ، ولو لم يكن السيّد الصدر ( رحمة الله ) على علم بأصل انتسابه إلى التنظيم لأبدى تعجّبه من انتسابه لا من اعتقاده بأنّه هو المقصود من الفقرة الرابعة . إلّا أنّ السيّد نور الدين الإشكوري - المقرّب من السيّد الحائري - أكد لي بتاريخ 27 / 12 / 2004 م صحّة كلام السيّد محمّد باقر الحكيم ( رحمة الله ) ( 6 ) نظريّة العمل السياسي عند الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر : 263 ( 7 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 129 ، نقلًا عن الشيخ عبد الحليم الزهيري نقلًا عن السيّد كاظم الحائري ( 8 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 129 ، نقلًا عن الشيخ عبد الحليم الزهيري نقلًا عن السيّد علي أكبر الحائري نقلًا عن الشيخ حسين معن ( رحمة الله ) . وفي المصدر : « لقراره » ( 9 ) صحيفة ( الجهاد ) ، العدد ( 31 ) ( 10 ) حدّثني بذلك السيّد علي أكبر الحائري بتاريخ 28 / 2 / 2004 م .